الشيخ محمد الصادقي
92
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
كتاب اللَّه العزيز هو المخرج عند الهرج والمرج لا سواه « 1 » ومثل القرآن ومثل الناس كمثل الأرض والغيث بينما الأرض ميتة هامدة ثم لا يزال ترسل الأودية حتى تبذر وتنبت ويتم شأنها ويخرج اللَّه ما فيها من زينتها ومعايش الناس ، وكذلك فعل اللَّه بهذا القرآن والناس » « 2 » و « إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أحب إليه من شيء خرج منه » « 3 » « وإنه المهيمن على الكتب كلها وإنه حق من فاتحته إلى خاتمته . . » « 4 » .
--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 366 - اخرج ابن مردوية عن علي رضي اللَّه عنه قال قيل لرسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أو سئل ما المخرج منها فقال كتاب اللَّه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . ( 2 ) الدر المنثور 5 : 366 - اخرج ابن مردويه عن ابن سعد لا احسبه إلا أسنده ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : مثل القرآن . . ( 3 ) المصدر - اخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات عن عقبة بن عامر ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) تلا هذه الآية فقال : . . وفيه اخرج البيهقي عن أبي ذر قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . . بشيء أفضل . . وفيه اخرج عن عطية بن قيس عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : ما تكلم العباد بكلام أحب إلى اللَّه من كلامه وما أناب العباد إلى اللَّه بكلام أحب اليه من كلامه بالذكر قال بالقرآن . ( 4 ) عيون أخبار الرضا في باب ما كتبه الرضا ( عليه السلام ) للمأمون في محض الإسلام وشرايع الدين وفيه : والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي « لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » وانه المهيمن . . نؤمن بمحكمه ومتشابهه وخاصة وعامة ووعده ووعيده وناسخه ومنسوخه وقصصه واخباره لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله . و فيه بسنده عن محمد بن موسى الرازي قال حدثني أبي قال ذكر الرضا ( عليه السلام ) يوما القرآن فعظم الحجة فيه والآية المعجزة في نظمه قال : هو حبل اللَّه المتين وعروته الوثقى وطريقته المثلى المؤدي إلى الجنة والمنجى من النار لا يخلق على الأزمنة ولا يغث على